|
وجهت اللجنة المشتركة من السكان والخطة والموازنة انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب انخفاض الاعتمادات المالية المخصصة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي خلال موازنة عام 2009 /2010 بحوالي 10 مليارات جنيه عن موازنة العام الماضي. وأكَّد النوابُ أنَّ هذا الانخفاض سيزيد من معاناة المواطنين، ويعمل على تأجيل معظم المشروعات الخدمية.
وقال المهندس إبراهيم أبو عوف (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين): إنَّ هناك بعض المشروعات تأخرت إلى أكثر من مائة شهر، وأضاف أنَّ الوزير كان قد تعهد بحل مشكلة المحافظات التي لا يوجد بها ظهير صحراوي في اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد، ورغم ذلك لم يحدث ذلك حتى الآن.
من جانبه، قال أحمد عز (رئيس لجنة الخطة والموازنة) إنَّ هناك مشاورات سوف تحدث مع الحكومة لرفع تلك الموازنة قبل عرضها على المجلس.
وقال عز إنَّ اللجنة سوف تتلقي اقتراحات نواب المجلس حول تلك الموازنة، محذرًا من تأثير هذا الانخفاض على المشروعات المفتوحة لمياه الشرب والصرف الصحي.
وأكَّد المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان إن انخفاض الموازنة الاستثمارية لتلك المشروعات سوف يؤثر على المشروعات التي يتم تنفيذها حاليًا، وقال إنَّ هذا التخصيص سوف يطيل الفترة التي سيعيش فيها الناس بدون مياه أو صرف صحي.
وأوضح المغربي أنَّ المشروعات المفتوحة سوف تتكلف 14 مليار جنيه، ويمكن إنهاؤها خلال 24 شهرًا، وأضاف أنه تم خلال العام الماضي ضخ 5 مليارات جنيه من حصيلة بيع أراضي الدولة في المزاد، بالإضافة إلى حصول الوزارة على ملياري جنيه من حصة بيع الرخصة الثالثة للمحمول، وعاد المغربي ليؤكد أنَّ انخفاض الاعتمادات المالية يؤثر على تقديم الخدمة أو تدويرها.
وأشار الوزير إلى أنَّ أحد مصادر تدبير الموارد ودعم الموازنة يتمثل في اشتراكات القطاع الخاص في إقامة محطات المياه والصرف الصحي، وأكَّد أنَّ هذا النظام لن يؤثر من قريب أو بعيد على أسعار مياه الشرب، مشيرًا أن المستثمر هو الذي يتولى بناء تجهيز المحطة، ثم تقوم الهيئة القومية لمياه الشرب بشراء المياه وبيعها للمواطنين بالسعر الذي تحدده وزارة الإسكان ومجلس الشعب.
وقال الوزير إنَّ هذا النظام سيمكن وزارة الإسكان من الاستفادة من أكبر عددٍ من المشروعات، معربًا عن أمله في زيادة موازنة الجهاز المركزي للتعمير حتى يتمكن من استكمال المشروع القومي للظهير الصحراوي واستكمال الطريق الدائري بالمريوطية ومحور صفط اللبن.
من ناحية أخرى، وصف المهندس مصطفى القاياتي (وكيل اللجنة) انخفاض الاعتمادات المالية الموجه لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالجريمة، وقال إنه من غير المقبول تخفيض تلك الاعتمادات المالية في تلك المشروعات المهمة، وقال إن الاستثمار في مجال البنية التحتية يحرك السوق ويزيد الإنتاج ويوفر كوب ماء نظيف.
15/04/2009
|